قصة خياليةقصص رعب خيالية

بيت على الخريطة فقط

Sبقلم Sarah Blackwoodنُشرت في ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦2 دقائق قراءة٣٫٢ ألف مشاهدة
مشاركة
بيت على الخريطة فقط

العنوان الذي أرسلته لي نور بعد الظهر كان سيقودني إلى بيت، سأحاول لاحقًا إثبات وجوده، فلا أجده هناك أصلًا. لم يخطر لي شيء من هذا وقتها — نور تفعل هذا دائمًا، تنتقل، وترسل عنوانها، وننسى بعد شهر أنها كانت يومًا في مكان آخر.

فتحت تطبيق الخرائط، أدخلت العنوان، واتبعت المسار الأزرق حتى نهايته: بيت صغير في آخر شارع هادئ، بابه مفتوح قليلًا، كأنه ينتظر أحدًا.

طرقت الباب. لا أحد أجاب.

اتصلت بنور للتأكد من العنوان. ردّت بصوت مرتبك قليلًا، قالت إنها انتقلت فعلًا، لكن لمدينة أخرى بالكامل، على بعد ساعتين بالسيارة على الأقل — لا علاقة لها بهذا الشارع الذي أقف فيه الآن.

نظرت خلفي إلى البيت. الباب كان مغلقًا تمامًا الآن، كأنه لم يُفتح يومًا. فتحت التطبيق مرة أخرى لأتأكد من الموقع.

لم يظهر أي بيت في تلك النقطة.

وقفت طويلًا أنظر إلى المكان الفارغ على الشاشة، ثم إلى الشارع الحقيقي أمامي، حيث لا يزال البيت قائمًا بوضوح تام، بحجارته وبابه المغلق ونافذتين مظلمتين. سألت جارًا كان يغسل سيارته قريبًا إن كان يعرف من يسكن هذا البيت.

نظر إليّ نظرة غريبة. "مفيش بيت هنا من سنين. الأرض دي فاضية."

لم أجادله. صوّرت البيت بهاتفي قبل أن أغادر، أقنعت نفسي أن الصورة ستكون دليلًا كافيًا حين أعود لأفهم الأمر لاحقًا بعقل أهدأ.

في المساء، فتحت الصورة. البيت كان فيها، واضحًا تمامًا، كما رأيته بعيني — إلا أن هناك تفصيلًا لم ألاحظه واقفة هناك: في إحدى النافذتين المظلمتين، ظل شخص واقف، لا يتحرك، ينظر مباشرة نحو الكاميرا.

لم أرَ أحدًا في تلك النافذة وأنا واقفة أمام البيت. كنت متأكدة من هذا تمامًا.

حاولت نسيان الأمر. لم أنجح تمامًا، لكن الحياة استمرت، والأسابيع مرت، حتى وصلتني رسالة من نور بعد شهر تقريبًا، تسألني إن كنت أعرف صديقتها ريم، وتطلب مني عنوانها لأنها "فقدت الاتصال بها فجأة ومحتاجة توصلها حاجة."

لم أكن أعرف أي ريم. أخبرت نور بذلك. ردّت برسالة واحدة، مقتضبة، غير معتادة منها: "بس هي بتقول إنها صاحبتك."

شعرت ببرودة لم أستطع تفسيرها. سألت نور متى تحدثت مع ريم هذه بالضبط. أجابت أنها لم تتحدث معها شخصيًا؛ الرسالة وصلتها من هاتفها هي، لكن نور كانت نائمة بجانب زوجها في تلك الساعة بالضبط، تأكد منها زوجها لاحقًا حين سألته.

فتحت هاتفي، بيد لم تعد ثابتة تمامًا، وفتحت تطبيق الخرائط من عادة لم أخطط لها.

كان مفتوحًا بالفعل، على عنوان لم أبحث عنه، دبوس أحمر مثبت بدقة على نقطة واحدة.

نظرت إلى العنوان. كان شارعي أنا. رقم بيتي أنا.

رفعت عيني ببطء عن الشاشة، نحو نهاية الشارع الذي أقف فيه الآن، حيث يقع بيتي على مسافة غير بعيدة، بابه غير واضح من هنا، لا أستطيع أن أميز إن كان مفتوحًا أو مغلقًا.

قيّم هذه القصة
S

Sarah Blackwood

كاتبة رعب بريطانية متخصصة في قصص الأشباح الكلاسيكية والبيوت المسكونة.

التعليقات

أضف تعليقًا