قصة أرسلها أحد القراء: جرس الباب في الثالثة فجرًا

قصة أرسلها أحد القراء إلى فريق ScaryWorld، ونُشرت بعد مراجعة تحريرية بسيطة للتنسيق فقط، مع الحفاظ الكامل على أسلوب الكاتب الأصلي.
بدأ الموضوع من أسبوعين تقريبًا. الجرس يدق مرة واحدة، الساعة ثلاثة بالظبط، مش تقريبًا، بالظبط. أول مرة فكرت إني حلمت، بس فتحت كاميرا الجرس وشفت إن الصوت كان حقيقي، مسجل ووقته مثبت.
المشكلة إن الكاميرا مش بتوري حد قدام الباب في نفس اللحظة. مش قبلها بثانية، ومش بعدها بثانية. الجرس فاضل شغال عادي جدًا في أي وقت تاني من اليوم، جربته أكتر من مرة.
في الأسبوع التاني، بدأت أسجل كل مرة بيحصل فيها، بتوقيت الكاميرا نفسه، عشان أثبت لنفسي إني مش بهلوس. لاحظت حاجة غريبة وأنا براجع السجل بعد أسبوعين: التاريخ اللي مسجل جنب أول قيد كتبته أنا بنفسي، كان قبل أول مرة سمعت فيها الجرس أصلًا بيوم واحد.
مش متأكدة إزاي حصل الغلط ده. راجعت الملف كذا مرة، والتاريخ ثابت مش بيتغير.
سألت الجيران، محدش سمع حاجة عندهم. اتصلت بالشركة اللي ركبت الجرس، قالولي إن الجهاز شغال تمام مفيش أي بلاغ عطل مسجل عليه من أول ما اتركب.
من كام يوم، حصل حاجة زودت خوفي شوية. الجرس دق زي العادة، بس الفيديو ده كان فيه تأخير بسيط، جزء من الثانية، قبل ما الصوت يتزامن مع الفيديو نفسه — كإنه مسجل الصوت جاي من مكان مش بالظبط قدام الباب، ولا حتى قريب منه.
بصراحة مش عارفة مين اللي بيدق جرسي كل ليلة في الساعة دي بالظبط. بس بطلت أنام قريب من الباب، وسايبة نور الشرفة مفتوح طول الليل من غير ما أطفيه خالص.
آخر حاجة، وده اللي خلاني أرسل الموضوع لكم أصلًا: امبارح دق مرتين. أول مرة يحصل كده. دايمًا مرة واحدة بالظبط، كل ليلة، زي الساعة. مرتين. راجعت الفيديو بتاعهم الاتنين.
محدش قدام الباب. زي العادة.
مش عارفة ليه المرتين خوفوني أكتر من المرة الواحدة، بس فعلاً خايفة، ومش عايزة أعرف التلاتة هتبقى عاملة إزاي الليلة دي.
أحمد الليل
كاتب وباحث في الفولكلور العربي، يجمع القصص الشعبية المرعبة من عمّان إلى المدن الصغيرة.
