النفق رقم سبعة

أول شيء لاحظه إدير في الصور لم يكن ما التقطته الكاميرا. كان ما رفضت الكاميرا أن تلتقطه.
أُرسل إدير عمروش، المهندس الشاب في مديرية الأشغال العمومية، إلى الطريق الجبلي المتوقف عن الاستخدام منذ عقود، في سلسلة جبال القبائل، لتقييم حالة أنفاقه الستة القديمة قبل قرار نهائي: هدم أم ترميم. كانت المهمة، على الورق، من أبسط ما يكون. طريق واحد، ستة أنفاق مرقّمة من عهد استعماري بعيد، تقرير من عشر صفحات، وعودة إلى المكتب.
في اليوم الأول، فحص الأنفاق من واحد إلى خمسة دون أي ملاحظة تستحق التسجيل. جدران متآكلة، تشققات متوقعة لعمرها، لا شيء يخرج عن المألوف.
ثم وصل إلى النفق السادس.
عند مدخله، متكئة على صخرة، وجد لافتة معدنية صدئة، حروفها بالكاد مقروءة، تشير بسهم مكسور نحو طريق فرعي ضيق يتوغل في الغابة: "النفق رقم سبعة." لم يكن هذا الطريق مذكورًا في أي من خرائطه الرسمية. لم يكن مذكورًا، في الحقيقة، في أي وثيقة رآها في حياته المهنية كلها.
وقف طويلًا ينظر إلى اللافتة، يقنع نفسه أنها مجرد خطأ قديم، ربما مسار عمال متروك من زمن البناء. لكن الفضول المهني — ذلك النوع من الفضول الذي يجعله جيدًا في عمله أصلًا — كان أقوى من حذره.
سلك الطريق الفرعي.
كانت المسافة أطول مما بدت من بعيد، والطريق يضيق تدريجيًا حتى بدا في نهايته وكأنه شُقّ يدويًا في الصخر، لا بمعدات حديثة. وصل إلى مدخل النفق السابع عند الغسق، والضوء يتسرب من بين الأشجار بزاوية حمراء باهتة.
الهواء بداخله كان باردًا بشكل لا يتناسب مع درجة حرارة ذلك المساء. وقف عند العتبة، مصباحه اليدوي يمسح الجدار الأقرب، فرأى العلامات.
مئات من الخطوط المحفورة، مرتبة في مجموعات صغيرة متكررة — سبعة خطوط، فجوة صغيرة، سبعة أخرى — على امتداد الجدار بقدر ما يصل ضوء مصباحه. لم تكن كتابة يعرفها. كانت أقرب إلى عدّ.
صوّر كل ما استطاع، من زوايا متعددة، وقرر العودة في اليوم التالي بمعدات أفضل. لم يدخل. شيء في صمت المكان أقنعه ألا يفعل، بلا سبب يستطيع تبريره لنفسه لاحقًا.
مساءً، في غرفته بالنُّزل الصغير القريب، فتح الصور على حاسوبه. كانت كل صورة واضحة تمامًا — الغابة، الطريق الفرعي، الصخور — إلا مدخل النفق نفسه، الذي ظهر في كل لقطة كمساحة سوداء صرفة، بلا تفاصيل، وكأن الكاميرا التقطت غيابًا لا مكانًا.
قلّب الصور مرة أخرى، أبطأ هذه المرة، يتفحص التفاصيل الهامشية بدل التركيز على النفق نفسه. وهناك، عند حافة إحدى الصور — لقطة واسعة التقطها وهو ينظر خلفه نحو النفق السادس — لاحظ شيئًا لم ينتبه له وهو واقف هناك بجسده: تكديسات حجرية صغيرة، متساوية التباعد، مصفوفة على طول حافة الطريق الفرعي بأكمله، بانتظام لا يمكن أن يكون طبيعيًا.
وفي زاوية صورة أخرى، بين الأشجار، شكل بشري ثابت تمامًا، يواجه الاتجاه المعاكس، لا يتحرك، لا يبدو أنه ينظر نحوه. لم يتذكر إدير رؤية أي شخص هناك. لم يكن هناك أحد، كان متأكدًا من هذا وهو يلتقط الصورة.
لم ينم كثيرًا تلك الليلة. بحث، من فضول مهني تحوّل تدريجيًا إلى شيء آخر، في أرشيف المديرية الإلكتروني عن أي ذكر لطريق جبلي يحتوي على أكثر من ستة أنفاق. لم يجد شيئًا مباشرًا. لكنه وقع على ملف قديم، شبه ممسوح، من الستينيات: تقرير حادثة مقتضب، يذكر اختفاء عدد من عمال الصيانة في هذه المنطقة بالذات، بلا تفاصيل كافية، وتوصية بإغلاق "الامتداد غير المصرح به" دون تحديد ما يعنيه ذلك بالضبط.
في الصباح، حاول الوصول إلى الطريق الفرعي مرة أخرى. لم يجده.
قضى ساعات يبحث، متأكدًا أنه يعرف المكان بالضبط. سأل عمال صيانة قدامى يعملون في المنطقة منذ عقود. أجابه جميعهم بالشيء نفسه، بثقة لا تحتمل الشك: هذا الطريق لم يحتوِ يومًا على أكثر من ستة أنفاق.
قرب نهاية النهار، عند كوخ حجري صغير على أطراف الطريق القديم، التقى الرجل العجوز.
قدّم نفسه باسم سي عمار، راعٍ يعيش في هذه المنطقة، على حد قوله، "منذ زمن أطول مما ينفع أن أحسبه." راقب إدير طويلًا، بنظرة لم تكن عدائية، لكنها لم تكن مطمئنة أيضًا.
"إنتَ اللي كنت هناك امبارح،" قال سي عمار، بلا سؤال في نبرته.
"عارف الطريق؟"
توقف الرجل العجوز طويلًا، عيناه على الأشجار خلف إدير لا عليه هو.
"ماتعدّش لسبعة،" قال أخيرًا. "مهما كان اللي شافوه، ماتعدّش."
لم يوضح أكثر. حين ألحّ عليه إدير بالأسئلة، أطبق فمه وأشاح بيده إشارة انتهاء الحديث، ومشى نحو كوخه ببطء، تاركًا إدير يقف وحده مع سؤال لم يجد له جوابًا.
عاد إدير بعد ثلاثة أيام، مصممًا هذه المرة، لا بالسيارة، بل سيرًا على قدميه من نقطة أعلى على التلة، متجاهلًا الطريق المرصوف تمامًا. وجد الممر الفرعي من زاوية لم يحاولها من قبل — كأن الطريق لم يختفِ، بل كان ينتظر أن يُقارَب من اتجاه مختلف.
كانت المرة الثانية أقسى بكثير من الأولى.
عند مدخل النفق، قارن العلامات المحفورة بالصور التي التقطها قبل ثلاثة أيام، صورة مطبوعة في يده، جدار حقيقي أمامه. كانت هناك مجموعة إضافية من الخطوط، حادة الحواف، غير مغطاة بغبار كبقية العلامات القديمة حولها — سبعة خطوط جديدة، أُضيفت بعد زيارته الأولى، لا قبلها.
هذه المرة، دخل.
سار بضع خطوات فقط إلى الداخل، مصباحه يمسح جدارًا بعد جدار مغطى بنفس المجموعات المتكررة من سبعة خطوط، ممتدة إلى عمق لا يستطيع تقدير نهايته. وعند اتساع صغير في الممر، توقف.
على الأرض، مرتبة بعناية غريبة، لا كأنها سقطت، بل كأن أحدًا وضعها هناك بقصد: أكواب معدنية صدئة، حذاء جلدي بالٍ، ساعة جيب متآكلة توقفت عقاربها عند وقت لا يمكن قراءته بدقة. أشياء شخصية، من عصور مختلفة بوضوح، تتفاوت في درجة التآكل.
عدّها بغريزة مهندس لا يستطيع إيقافها: ستّ مجموعات. لا سبع.
وقف طويلًا في ذلك الصمت البارد، يفهم، دون أن يريد أن يفهم، أن هذا العدد لم يكن اكتمالًا. كان مسافة.
لم يبقَ أكثر مما يحتمله. خرج بخطى سريعة لم يعترف لنفسه بأنها كانت هربًا، وقاد سيارته عائدًا إلى المدينة في صمت ثقيل.
في مكتبه، قبل أن يكتب كلمة واحدة من تقريره، عاد إلى ملف الحادثة القديم من الستينيات، يقرأه بتمهل هذه المرة، سطرًا سطرًا. في نهاية القائمة المقتضبة لأسماء العمال المفقودين، وجد اسمًا توقف عنده طويلًا.
عمار بلقاسم. راعٍ محلي، استُدعي للمساعدة في عمليات البحث، ولم يُذكر أنه عاد.
كان الوصف المرفق مقتضبًا، لكنه كافٍ: علامة صغيرة أعلى حاجبه الأيسر، شكلها الشخص الذي دوّن الملف بدقة زائدة عن الحاجة، وكأنه أراد أن يُتذكَّر بها تحديدًا.
كانت العلامة نفسها، بالضبط، فوق حاجب سي عمار الأيسر.
جلس إدير طويلًا، لا يكتب شيئًا، يعيد فتح صور اليوم الأول على شاشته مرة أخيرة. عدّ المجموعات المحفورة في تلك اللقطة الأولى، قبل أن يعود إليها ثانية، قبل أي زيارة له سبب أن يُحسب فيها.
سبع مجموعات. لا ست، كما كان متأكدًا أنه رآه بعينه المجردة واقفًا هناك.
لم يكتب التقرير أبدًا.
بعد أسابيع، وجد نفسه يقود سيارته مرة أخرى نحو ذلك الطريق الجبلي، بلا سبب مهني يبرره لأحد، عند الغسق تحديدًا، بلا أن يقرر بوعي كامل أنه سيفعل ذلك.
أوقف السيارة عند سفح التل، أطفأ المحرك، ونظر نحو خط الأشجار حيث كان سي عمار يقف دائمًا في انتظاره.
كان هناك. كعادته.
لكن، لأول مرة، لم يكن وحده.
رفع إدير هاتفه، يريد دليلًا هذه المرة، شيئًا يستطيع أن يريه لأحد، لا أن يبقى حبيس رأسه وحده. على الشاشة، بدا خط الأشجار كما كان قبل لحظة بالضبط: سي عمار، والشكل الآخر بجانبه، ثابتان، يواجهان السيارة. إلا أن الشاشة أظهرت ثلاثة.
خفض الهاتف ونظر مرة أخرى بعينيه المجردتين — لم يكن هناك سوى اثنين، في المكان نفسه بالضبط.
لم يرفع الهاتف مرة ثانية.
Yuki Tanaka
كاتبة يابانية تنقل أساطير الرعب المحلية وقصص الأماكن المهجورة إلى قراء سكاري وورلد.