الساعة التي تعود إلى الوراء

في بهو النزل القديم في جورجيا، تقف ساعة خشبية كبيرة توقفت عقاربها منذ عقود عند الساعة الحادية عشرة وسبع وأربعين دقيقة مساءً. حاول عدة فنيين إصلاحها على مر السنين، ونجحوا في كل مرة — لكنها كانت تتوقف من جديد، في التاريخ نفسه بالضبط، كل عام.
جئت إلى هذا النزل لكتابة تقرير عابر عن الفنادق التاريخية في المنطقة، ولم أخطط أن أبقى فيه أكثر من ليلة واحدة، حتى أخبرني مدير الاستقبال المسنّ بالقصة وهو يشير إلى الساعة بعينين متعبتين.
لاحظ الموظفون النمط بعد سنوات من الملاحظة الصامتة، وبدأوا يسجلونه في كل مرة يتكرر فيها. لا أحد يعرف ما حدث في ذلك التاريخ بالضبط؛ الكثير من سجلات النزل القديمة فُقدت في حريق صغير منذ عقود، وما تبقى منها لا يذكر شيئًا يستحق الذكر عن تلك الليلة.
طلبت الاطلاع على السجل الذي يحتفظ به الموظفون، دفتر بسيط مكتوب بخطوط متعددة عبر السنين، يسجل تاريخ كل توقف وساعته. راجعته صفحة بصفحة، بفضول صحفي أكثر منه إيمانًا حقيقيًا بأي شيء خارق.
لاحظت شيئًا لم يذكره لي مدير الاستقبال: التاريخ لم يكن ثابتًا تمامًا كما ظننت أول الأمر. كان يتقدم يومًا واحدًا كل بضع سنوات، ببطء شديد يصعب ملاحظته دون مقارنة السجلات القديمة جنبًا إلى جنب. والوقت الذي تتوقف عنده الساعة، الحادية عشرة وسبع وأربعين، كان هو الآخر يتغير بمقدار دقيقة واحدة كل عام، إلى الوراء.
جلست تلك الليلة في البهو الفارغ، أراقب الساعة، أحسب في ورقة صغيرة: إن استمر هذا النمط بالمعدل نفسه، خلال سنوات قليلة قادمة، ستتوقف الساعة عند منتصف الليل بالضبط — في التاريخ نفسه الذي، وفق حساباتي من التواريخ المسجلة، سيصبح تاريخ اليوم الذي أجلس فيه الآن.
حاولت إقناع نفسي أن هذا مجرد تلاعب بالأرقام، صدفة إحصائية لا أكثر. سألت مدير الاستقبال إن كان أحد قد لاحظ هذا التقارب من قبل. توقف طويلًا قبل أن يجيب، ثم أشار إلى اللافتة الصغيرة الموضوعة بجانب الساعة: "بعض الأشياء تتذكر أكثر مما ننسى."
سألته مباشرة إن كان يعرف ماذا سيحدث حين تصل الساعة أخيرًا إلى منتصف الليل، في ذلك التاريخ المستقبلي الذي بدا، على الورقة أمامي، أقرب بكثير مما توقعت.
لم يجب. نظر فقط إلى الساعة المتوقفة، ثم إليّ، ثم قال إنه يفضّل ألا يكون موجودًا في البهو تلك الليلة، أيًا كانت.
غادرت النزل في الصباح دون أن أطلب المزيد من الإجابات. لكنني، قبل أن أغادر، صورت السجل صفحة بصفحة على هاتفي، ولم أجرؤ بعد على إجراء الحساب الأخير — التاريخ الذي ستتوقف عنده الساعة عند منتصف الليل بالضبط، إن استمر النمط دون انحراف.
Sarah Blackwood
كاتبة رعب بريطانية متخصصة في قصص الأشباح الكلاسيكية والبيوت المسكونة.

