غير موثقةقصص أشباح

امرأة النافذة الثالثة

Sبقلم Sarah Blackwoodنُشرت في ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦2 دقائق قراءة٧٥٦ مشاهدة
مشاركة
امرأة النافذة الثالثة

كانت الشقة في الطابق الثالث فارغة منذ سنوات، لكن هذا لم يمنع سكان المبنى، جيلًا بعد جيل تقريبًا، من رؤية امرأة واقفة عند نافذتها عند الغسق، تحدّق بصمت نحو الشارع.

انتقلت إلى هذا المبنى منذ ثمانية أشهر، ولم أكن أعرف شيئًا عن هذه القصة حتى سألت، بلا مناسبة واضحة، عن "جارتي" في الطابق الثالث، فقط لأنني ظننت أنني رأيت ظلًا عند نافذتها ذات مساء.

أخبرني الجيران أن الشقة مغلقة ومقفلة تمامًا منذ مدة طويلة جدًا. لم يستطع أحد أن يحدد لي بالضبط كم من الوقت مضى، ولا من كانت آخر ساكنة معروفة فيها.

غير قادرة على ترك الفكرة، بدأت أسأل جيرانًا أقدم سكنًا مني في المبنى. أكثر من مستأجر جديد سبقني، حسبما علمت لاحقًا، سأل عن "جارته" في شقة الطابق الثالث بأدب شديد، ليُخبَر دائمًا بالإجابة نفسها: الشقة فارغة ومقفلة منذ زمن طويل جدًا. إدارة المبنى، مع ذلك، لا تزال تسجلها رسميًا كـ"مؤجرة،" بفواتير صغيرة تُدفع بانتظام من حساب لا يعرف أحد في المكتب صاحبه.

بدافع الجدية هذه المرة، لا الفضول العابر، بدأت أسأل بشكل أوسع — لا جيران طابقي فقط، بل كل من سكن هذا المبنى يومًا، عبر مجموعة تواصل قديمة لا تزال إحدى الجارات محتفظة بها. ردّ عليّ أكثر من عشرة أشخاص، أغلبهم لم يلتقِ ببعضه من قبل. لم أعطِ أيًا منهم وصفًا مسبقًا.

كل واحد منهم، بشكل مستقل، ذكر التفصيل نفسه الذي لم أسأل عنه: إنها لا ترمش أبدًا.

توقفت عن النظر مباشرة إلى تلك النافذة بعد ذلك، مثل كل من سبقني في هذا المبنى، حسبما اكتشفت. لكن قبل أيام قليلة، مررت بجوار المبنى عند الغسق تمامًا، عائدة من عملي، ورفعت عيني بلا تفكير مسبق، بدافع لا إرادي بحت.

كانت هناك، كالمعتاد، تحدّق نحو الشارع كما وصفها الجميع.

إلا أن هذه المرة، للمرة الأولى منذ انتقالي، عيناها لم تكونا موجهتين نحو الشارع.

كانتا موجهتين نحوي أنا مباشرة — رغم أنه، من تلك الزاوية، وعلى ارتفاع ثلاثة طوابق، لم يكن من المفترض أن تستطيع تمييزي وسط الشارع أصلًا.

قيّم هذه القصة
S

Sarah Blackwood

كاتبة رعب بريطانية متخصصة في قصص الأشباح الكلاسيكية والبيوت المسكونة.

التعليقات

أضف تعليقًا