قصص رعب حقيقية

أماكن مسكونة في الأردن: ما يُروى وما يمكن إثباته

أأحمد الليل٢٤ أغسطس ٢٠٢٦12 دقائق
مشاركة

تخيّل أنك تمرّ مساءً أمام بيتٍ لا يسكنه أحد. الشارع ساكن، والنوافذ معتمة، وبوّابة الفناء تتأرجح مع الريح. لا ضوء ولا صوت، سوى صريرٍ خفيف لا تعرف من أين يأتي. تُسرع خطاك دون أن تعرف لماذا. وفي اليوم التالي، حين تسأل عن البيت، يخفض أحدهم صوته ويقول: «يُقال إن فيه شيئًا».

«يُقال». كلمة صغيرة تحمل ثقل حكايات كاملة: جدّةٌ سمعتها من جدّتها، وجارٌ أضاف تفصيلًا، وسائقٌ مرّ ليلًا فروى ما رآه، أو ما ظنّ أنه رآه. وبعد سنوات، لا يعرف أحد من قالها أولًا، لكن البيت صار «مسكونًا».

في الأردن، كما في كل بلد، تدور حكايات من هذا النوع: بيوت متروكة، وطرق جبلية في العتمة، وقبور على أطراف القرى. فحين يقول الناس إن مكانًا في الأردن «مسكون»، ماذا يزعمون بالضبط؟ وما الذي يمكن أن نثبته فعلًا؟

هذا المقال ليس قائمة بالبيوت المسكونة. لن نسمّي بيتًا أو مبنى بعينه ونقول إنه مسكون، فكثير مما يُروى يخصّ بيوتًا سكنها ناس حقيقيون. سنقرأ ما نُشر فعلًا في الصحافة والحكايات الشعبية والدراسات، ونبيّن في كل مرة: من قال؟ وما نوع ما قاله؟ وما الذي يمكن التحقق منه، وما الذي لا يمكن؟

لماذا تنتشر حكايات البيوت المهجورة والأماكن المخيفة؟

حين نشرت وكالة عمّون الإخبارية في آذار/مارس 2009 تقريرًا عن «البيوت المسكونة بالجن»، افتتحته بملاحظة بسيطة: القصص التي تُروى عن منازل هجرها أصحابها بسبب الجن كثيرة. أي أن الفكرة كانت متداولة بما يكفي ليبدأ بها المحرّر تقريره.

ولماذا البيت تحديدًا؟ تقدّم دراسة منشورة عام 2024 في مجلة Cultural Geographies زاوية مفيدة. يقرأ فيها الباحثان Amer Al-Qobbaj وDavid Marshall علاقة الجن بالمكان، مع التركيز على فلسطين وبلاد الشام، اعتمادًا على كتابات إثنوغرافية تاريخية ومقابلات مع كبار السن. وبحسب ملخّص الدراسة، يؤدي الجن في الموروث الشعبي دورًا في حفظ الحدود بين المقدّس والدنيوي، وبين العام والمحميّ، وقد يُنظر إليهم أيضًا كخطر يهدّد حرمة البيت.

وقراءتنا لذلك، وهي قراءة لا نتيجة مثبتة: البيت أخصّ الأماكن، فإذا ساد فيه الصمت أو غاب عنه أهله، صار أقرب الأمكنة إلى أن يُملأ بالحكايات.

ماذا تقول المصادر الأردنية فعلًا؟

قرأنا النصوص الأصلية، وسنصنّف كل رواية بحسب نوعها: تقرير صحفي، أو شهادة شخصية، أو رواية متداولة، أو حكاية شعبية، أو تفسير محتمل، أو ادعاء غير مثبت. ولن نذكر أسماء أصحاب البيوت ولا أحياءهم.

أسر في عمّان والزرقاء: ماذا رُوي وماذا قيل في تفسيره

في تقرير عمّون الذي حمل توقيع الصحفية جمانة سليم، تروي ثلاث أسر أحداثًا غريبة في بيوتها. كتب مدرسية تختفي ثم تظهر معلّقة بالسقف أو بالجدار. وجبة بازيلاء تتحول إلى ملوخية. ثياب تُوجد محترقة داخل خزانة الملابس. كيس بصل يختفي كاملًا في اليوم التالي. بعض هذه الأسر في عمّان، وبعضها في محافظة الزرقاء.

لكن اللافت أن التقرير لم يسعَ إلى إثبات شيء. لقد عرض تفسيرات الدكتور إبراهيم زيد الكيلاني، الذي وصفه بأنه وزير الأوقاف الأسبق، وهي ثلاثة. الأول ديني: أن الأرواح الشريرة لا تقيم في أماكن يُذكر فيها اسم الله. والثاني نفسي: أن الأمر قد يعود إلى الوهم، خاصة إذا كان السكان يعلمون مسبقًا أن البيت «مسكون»، فيعيشون في خوف وقلق من كل ما حولهم. والثالث بشري: أن بعض الحالات قد تكون «مكيدة» من بعض الجيران، أو رغبة في ألا تبقى الأسرة في مكانها.

وهكذا، فإن ما يقدّمه التقرير ليس دليلًا على الجن، بل صورة لكيفية حديث الناس عن هذه التجارب، وكيف تتجاور التفسيرات الدينية والنفسية والاجتماعية في صفحة واحدة.

الحالة: شهادات شخصية ينقلها تقرير صحفي. الأحداث نفسها غير مثبتة، ولا يذكر التقرير أن أحدًا فحصها. والتفسيرات الثلاثة آراء المتحدّث، لا نتائج فحص.

بيت خالٍ وشائعة كبرت

في حزيران/يونيو 2021، نشرت «رؤيا نيوز» تقريرًا عن بيت في إحدى المدن الأردنية بقي خاليًا عقودًا، وحامت حوله حكايات عن الجن والأشباح. ينقل التقرير عن جيران يعرفون تاريخ البيت أن أصل الحكاية تاريخ عائلي مؤلم لا علاقة له بالجن، وأن الشائعة هي التي كبرت.

والأخطر ما يرويه الجيران عن أثر الشائعة. فقد بدأ ناس يرمون البيت بالحجارة ويخرّبونه وفيه ساكنون، حتى غادرته العائلات.

نذكر هذه الواقعة لأنها تغيّر السؤال. لا يهمّنا هنا هل البيت مسكون، فالتقرير لا يقدّم دليلًا مستقلًا على أي أمر خارق. يهمّنا أن وصف «مسكون» حين يلتصق بمكان، قد يتحول إلى أذى لأناس حقيقيين. ولهذا لا نسمّي البيت ولا المدينة ولا العائلة، ونرجو من القارئ ألا يبحث عنه.

الحالة: تقرير صحفي ينقل شهادة جيران. الادعاءات الخارقة غير مثبتة.

حين يصير المكان جزءًا من الحكاية: الموروث الشعبي

الحكايات الشعبية لا تحتاج إلى دليل، لأنها لا تدّعيه. هي تحفظ شيئًا آخر: كيف يرى الناس أماكنهم في الليل. ولهذا اعتمدنا هنا على موقع «كابوس»، وهو موقع عربي متخصص في قصص الرعب والحكايات الغريبة، ويستقبل مشاركات القرّاء. نقرأ ما يرويه الناس، لا ما يثبته.

«منادية الليل»: قبر في الجبل المقابل

في أيلول/سبتمبر 2018 نشر عماد العيسه حكاية قال إنه سمعها من جدّته ودوّنها كما سمعتها. تبدأ بقبرٍ في الجبل المقابل لقرية، بعيدًا عن مقبرتها، قبرُ امرأة غريبة اتُّهمت ظلمًا ثم قُتلت. وبعد سنوات، تقول الحكاية، بدأ من شهدوا عليها يموتون واحدًا بعد آخر، وراح صوتٌ ينادي في الليل حتى يذهب إليه من يُطلب بقدميه. وللحكاية صيغة استغاثة يردّدها الناس طلبًا للحماية.

لا مكان محددًا ولا تاريخ ولا شاهد يمكن الرجوع إليه، وهذا ليس عيبًا في الحكاية الشعبية. المهم أن القبر البعيد هنا ليس مجرّد موضع، بل ذاكرة عن ظلمٍ لم يُنصَف، وأن الخوف من الليل يتحوّل إلى حكاية أخلاقية.

الحالة: حكاية شعبية. غير مثبتة، ولا تدّعي ذلك.

طرق الجبال في العتمة: «يُقال.. حدث على أرض الأردن»

في آذار/مارس 2018، نشر كاتب باسم AS-Liasander أربع حكايات قدّمها على أنها مما سمعه في أسرته ومما يتداوله الناس. في إحداها شاب في طريقه إلى حفل زفاف بين جبلين، تستوقفه فتاة تبكي وتطلب أن يوصلها. وفي طريق العودة يرى جسدها يتغيّر، فيدرك أنها «غولة»، فيطلق النار ويحتمي بشجرة شوك، لأن هذه الكائنات، كما في الاعتقاد الشعبي الذي تنقله الحكاية، لا تقترب منها. وفي أخرى رجل يطلق النار على مخلوق يتلف حديقته قرب نافذته، فلا يجد إلا دمًا وثيابًا، ولا جثة.

وما يلفت أن الأماكن في هذه الحكايات ليست بيوتًا بعينها، بل طرق الجبال الخالية وأطراف الحقول: كل مكان تنقطع فيه الأنوار ويبتعد فيه الناس بعضهم عن بعض.

الحالة: رواية متداولة وحكاية شعبية. غير مثبتة، ولا يزعم الكاتب أنه تحقق منها.

وإن لاحظت أن هذه الأماكن كلها «حدودية»، قبر بعيد وطريق بين جبلين وطرف حقل، فذلك يتسق، في قراءتنا، مع فكرة الحدود التي أشارت إليها الدراسة المذكورة. هذه قراءة لا نتيجة مثبتة.

السلط: التراث حقيقة، والأسطورة شيء آخر

حين نتحدث عن البيوت القديمة في الأردن، تحضر السلط. ففي عام 2021 أدرجتها لجنة التراث العالمي في اليونسكو (القرار 44 COM 8B.34) باسم «السلط: مكان التسامح والضيافة الحضرية»، وفق المعيارين (ii) و(iii). ويصف القرار ازدهارها في أواخر العهد العثماني، فيما سمّاه «العصر الذهبي» بين ستينيات القرن التاسع عشر وعشرينيات القرن العشرين، حين استقر فيها تجار من بلاد الشام، وبُنيت مبانٍ عامة وبيوت خاصة من الحجر الأصفر المحلي، يتميز كثير منها بقاعة مركزية وثلاثة أقسام. ويذكر القرار تقاليد الضيافة، ومنها المضافات المعروفة محليًا باسم «الدواوين»، ونظام «التكافل الاجتماعي».

لا نعرف مصدرًا موثوقًا ينسب إلى بيوت السلط حكايات عن الجن أو الأشباح، ولذلك لا ننسب إليها شيئًا. لكن الدرس مفيد. بيت قديم قد يحمل تاريخًا وهيبةً وجوًّا يجعل الزائر ينصت أكثر، دون أن يكون هناك دليل على أن فيه ما هو خارق. التراث حقيقة موثقة، والأسطورة شيء آخر.

هل توجد فعلًا أماكن مسكونة في الأردن؟

الجواب الأمين أقل إثارة وأكثر إفادة. توجد قصص كثيرة، وشهادات شخصية، وشائعات، وموروث شعبي عريق عن أماكن يُقال إنها مسكونة. كل ذلك موجود، ونُشر بعضه في الصحف. لكن هذا لا يعني أن مكانًا بعينه ثبت أنه مسكون.

ولعل معادلتين تساعدان على التفكير:

وجود القصة ≠ إثبات الظاهرة. أن تُروى حكاية لا يعني أن أحداثها وقعت كما رُويت.

صدق الراوي في وصف تجربته ≠ إثبات تفسيره لما حدث. قد يكون من يحدثك عن خطواتٍ سمعها على سلّم بيتٍ خالٍ صادقًا تمامًا في أنه سمعها، وفي أنه خاف. السؤال ليس عن صدقه، بل عما إذا كان تفسيره، جنًّا أو شبحًا، هو التفسير الوحيد الممكن، وعما إذا كان هناك ما يستطيع طرف ثالث أن يفحصه.

لم نجد في المصادر التي قرأناها فحصًا مستقلًا لأي من الروايات الأردنية في هذا المقال. ولا نجد كذلك ما ينفيها نفيًا قاطعًا. هذا هو الوضع كما هو: رواياتٌ لم يُحسم أمرها، لأنها لا تُحسم بالروايات.

وهذا لا يعني أن أحدًا يُسخر منه. فالإيمان بالجن جزء من الموروث الديني والثقافي لدى كثيرين. وقد ذكر تقرير لبرنامج The World الإذاعي (PRX) عام 2017 أن كثيرًا من الأردنيين، إن لم يكن معظمهم، ينظرون بريبة إلى من يدّعون القدرة على طرد الجن، وأن بين زبائن أحد هؤلاء مع ذلك أطباء ومديرين ومسؤولين. المعتقد موجود، والشك موجود، وكلاهما يستحق الاحترام.

وإن أردت تصفّح ما نشره الموقع في هذا الباب، فهو في دليل الأماكن المسكونة في الأردن.

لماذا تبدو الأماكن المهجورة مخيفة؟

إذا جلست في بيتٍ مهجور ليلًا، لاحظت أن الخوف يسبق الدليل. فلماذا؟ تشير بعض الأبحاث إلى أن للمكان نفسه دورًا.

ففي دراسة نُشرت عام 2003 في British Journal of Psychology، طلب ريتشارد وايزمان وزملاؤه من مشاركين التجوّل في موقعين مشهورين بسمعتهما «المسكونة» في بريطانيا، هما قصر هامبتون كورت وأقبية ساوث بريدج في إدنبرة، وتسجيل أي تجربة غير عادية. كانت البلاغات أكثر في المناطق ذات السمعة «المسكونة»، ولم يرتبط ذلك بما كان المشاركون يعرفونه مسبقًا عن تلك السمعة. لكن مواضع البلاغات ارتبطت ارتباطًا ملحوظًا بعوامل بيئية، منها تباين المجال المغناطيسي المحلي ومستوى الإضاءة. وخلص الباحثون إلى أن ما يُوصف بالمواقع «المسكونة» قد لا يكون دليلًا على نشاط «شبحي»، وقد يكون، جزئيًا على الأقل، استجابة الناس لعوامل «عادية» في محيطهم. والدراسة لا تدّعي تفسير كل حالة، ولم تُجرَ في الأردن.

وإلى جانب البيئة، تحدّث الدكتور الكيلاني في تقرير عمّون عن أثر التوقع المسبق: من يعلم مسبقًا أن بيتًا «مسكون» يعيش خائفًا من كل ما حوله. وهذا رأي نقلته الصحيفة، لا نتيجة تجربة.

وهناك عوامل أخرى نعدّها ملاحظات تحريرية لا نتائج بحثية: العتمة التي تُضعف الرؤية وتُكبّر الظلال، والعزلة التي تُغيّب من يمكن أن يؤكد لك ما سمعت أو يطمئنك، والأصوات الملتبسة، من ريح أو حيوان أو حركة بناء، التي يملؤها العقل بما سمعه من حكايات.

وثمة تفسير مادي محتمل نطرحه استنتاجًا منا لا نتيجة لدراسة. يذكر مختبر منتجات الغابات التابع لوزارة الزراعة الأمريكية أن رطوبة الخشب تميل إلى التوازن مع رطوبة الهواء المحيط، وأن أبعاده قد تتغير موسميًا. وفي البيوت القديمة التي تضم أبوابًا وشبابيك وعوارض خشبية، قد يكون هذا أحد الأسباب العادية لبعض الأصوات الغامضة. أما المصدر نفسه فلا يتحدث عن الأصوات.

هذه كلها احتمالات، ولا تعني أن كل تجربة تفسَّر بها، ولا أن أصحاب التجارب واهمون. تعني فقط أن علينا أن نستبعد الأسباب العادية قبل أن نقفز إلى غير العادية.

كيف نعرف الفرق بين الحكاية والواقعة؟

حين تقرأ عن مكان «مسكون»، اسأل: من أين جاءت المعلومة، وما نوعها؟ نميّز في سكاري وورلد بين مستويات لا نخلط بينها:

  • حقيقة موثقة: ما تسنده أدلة مستقلة وموثوقة، مثل تاريخ بناء أو إدراج مدينة في قائمة التراث، كما في حالة السلط.

  • تقرير صحفي: صحيفة تنقل ما قاله الناس أو ما قيل إنه حدث. هو دليل على أن الكلام قيل، لا على أن مضمونه صحيح.

  • شهادة شخصية: تجربة يرويها صاحبها. قد تكون صادقة تمامًا، لكن سببها قد يبقى مجهولًا.

  • حكاية شعبية: قصة تتناقلها الجماعة دون مصدر أول يمكن الرجوع إليه.

  • ادعاء غير مثبت: ادعاء لم نجد له دليلًا مستقلًا كافيًا. وعبارة «غير مثبت» لا تعني أن صاحب الادعاء يكذب، بل تعني فقط أن الأمر لم يُثبت من خارج روايته.

وفوق ذلك كله التفسير المحتمل، وهو اجتهاد نعلنه صراحة ولا نقدمه على أنه نتيجة.

هذا هو الأساس الذي نبني عليه تصنيف القصص في موقعنا، وقد شرحنا نهجنا في سياسة التحقق من المعلومات.

كيف نتعامل مع هذه الحكايات باحترام؟

كل «بيت مسكون» في الحكايات هو في الغالب بيت لناس حقيقيين. لذلك:

  • لا تقتحم بيتًا أو أرضًا خاصة بحثًا عن قصة، ولا تدخل مكانًا لا يُسمح لك بدخوله.

  • لا تنشر عنوان بيت أو صورته على أنه «مسكون»، فقد رأينا كيف تنتهي الشائعة إلى حجارة تُرمى وعائلات تغادر.

  • ميّز بين ما سمعته وما رأيته، وبين ما رأيته وما فسّرته.

أسئلة شائعة

هل توجد أماكن مسكونة فعلًا في الأردن؟

توجد قصص وشهادات وموروث شعبي عن أماكن يُقال إنها مسكونة. لكننا لم نجد في المصادر التي قرأناها فحصًا مستقلًا يثبت أن مكانًا بعينه مسكون. وجود القصة لا يثبت الظاهرة، وهذا لا يعني أن أصحاب التجارب يكذبون.

ما أشهر القصص عن البيوت المسكونة في الأردن؟

لا نصنّف القصص بالأشهر، ولا نسمّي بيوتًا. ما وجدناه منشورًا: شهادات أسر في عمّان والزرقاء (عمّون، 2009)، وتقرير عن بيت خالٍ ارتبطت به شائعات (رؤيا نيوز، 2021)، وحكايات شعبية عن قبر في جبل وعن طرق الجبال ليلًا (كابوس، 2018).

هل ترتبط البيوت القديمة في الأردن بقصص الجن؟

في الصحافة والموروث الشعبي تُروى حكايات عن بيوت قديمة ومتروكة، ويربط باحثون في بلاد الشام الجن بحدود الأماكن وحرمة البيت. لكن الارتباط في الحكايات لا يعني ارتباطًا مثبتًا في الواقع، ولا نربط بيوت مدينة بعينها بذلك.

لماذا تبدو الأماكن المهجورة مخيفة؟

تشير بعض الأبحاث إلى أن عوامل بيئية، كالإضاءة وتباين المجال المغناطيسي، ارتبطت بتجارب غير عادية في أماكن مشهورة بسمعتها. وقد يؤثر التوقع المسبق والعتمة والعزلة والأصوات الملتبسة. وهذه احتمالات لا تفسّر كل تجربة.

كيف أميز بين قصة شعبية وحادثة موثقة؟

اسأل عن المصدر الأول: هل هناك وثيقة أو جهة رسمية أو دليل يمكن فحصه؟ الحكاية الشعبية تُروى دون مصدر أول، والتقرير الصحفي ينقل ما قيل، والحادثة الموثقة تسندها أدلة مستقلة.

هل كل قصة عن مكان مسكون تعني أن المكان مسكون فعلًا؟

لا. القصة تدل على أن الناس يتحدثون عن المكان، لا على أن ما يقال عنه صحيح. وقد تنشأ من تجربة حقيقية، أو من تفسير خاطئ لتجربة عادية، أو من شائعة، ويصعب التمييز بينها دون دليل مستقل.

المصادر والمراجع

  • عمّون (31/3/2009)، جمانة سليم، «البيوت المسكونة بالجن».. هل هي حقيقة ام خيال؟؟: تقرير صحفي ينقل شهادات أسر ويعرض تفسيرات متعددة، ولا يثبت الظواهر الخارقة. رابط المصدر

  • Roya News (26/6/2021): تقرير عن منزل ارتبطت به شائعات، يُستخدم هنا لتوضيح أثر الشائعة في السكان، لا لإثبات وجود الجن. رابط المصدر

  • كابوس (5/9/2018)، عماد العيسه، منادية الليل .. من التراث الشعبي الأردني: مصدر للحكاية الشعبية المتداولة، لا دليل على وقوعها. رابط المصدر

  • كابوس (1/3/2018)، AS-Liasander، يقال.. حدث على أرض الأردن !: مصدر للروايات المتداولة، لا دليل على وقوعها. رابط المصدر

  • UNESCO World Heritage Committee (2021)، القرار 44 COM 8B.34، As-Salt – The Place of Tolerance and Urban Hospitality: مصدر لتاريخ السلط وعمارتها وتقاليد الضيافة فيها، ولا شأن له بالحكايات. رابط المصدر

  • Wiseman, Watt, Stevens, Greening & O'Keeffe (2003)، An investigation into alleged 'hauntings'، British Journal of Psychology، ص 195–211: سياق بحثي حذر عن التجارب المرتبطة بالأماكن ذات السمعة «المسكونة» والعوامل البيئية (اطلعنا على الملخص). رابط المصدر

  • Al-Qobbaj & Marshall (2024)، Dwelling and healing with saints and jinn in the haunted landscapes of Palestine، Cultural Geographies: سياق أكاديمي لعلاقة الجن بالمكان في بلاد الشام (اطلعنا على الملخص). رابط المصدر

  • The World / PRX (2017)، Tom A. Peter، How to shoo off a Jordanian jinn: مواقف الأردنيين من الجن ومن مدّعي طردهم. رابط المصدر

  • USDA Forest Products Laboratory (1999)، William T. Simpson، Drying and control of moisture content and dimensional changes: علاقة رطوبة الخشب برطوبة الهواء، وتُستخدم هنا لاستنتاج محتمل معلَّم صراحة فقط. رابط المصدر